جلسة ماراثونية انتظرها الملايين من المصريين خرجت علينا بحكم المؤبد لحسني مبارك
ووزير داخليته حبيب العادلي وتبرأت ابنيه وأعوانه
بل إن حتى رئيس مباحث أمن الدولة قد حصل هو كذلك على براءة !
والسؤال الذي ورطنا به قضاة المحكمة :
" من هو المسؤول عن قتل المئات من المصريين في ميدان التحرير " ؟
حكم الطاغية حسني مبارك ثلاثون سنة وصلت مصر في عهده إلى الحضيض الإقتصادي
وهوت خطوط مستوى الفقر هاوية إلى الحدود الدنيا
وتشرد المصريون في العالم
وتم الزج بالآلاف في السجون تحت حجة قانون الطوارئ
بل إنه أيضا عاصر الثورة وسمعنا عن قتلى وجرحى ثم في النهاية :
" براءة المسؤولين الأمنيين من المسؤولية الجنائية " !
نستذكر في مجتمعنا الكويتي محكمة الوزراء التي لم تدين أي وزير منذ إنشائها
مع حجم المخالفات التي سمعنا بها وكأنهم كانوا أبرياء يستقصدهم الناس بالبلاغات
ثم سمعنا عن بدعة جديدة وهي لجان التحقيق البرلمانية التي شكلها من ليس لهم حيل ولا حيلة
وهي ليست ذات صفة قضائية أو قانونية
ودورها يقوم على التوصية فقط
وهي تنظر في موضوع المعلومات الواردة إليها في شأن تقديم الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء السابق لرشاوى وحدوث تجاوزات إبان مسؤوليته
وإني أكاد أجزم بأنها لن تخرج بأي إدانة أو ملامة لأن القيود مفروضة
وهذه اللجان كفيلة في إذهاب سخطنا بل وتخديرنا أيضا
بل إن حتى صفقة الداوكيمكال لن يدان بها ناصر المحمد الذي ألغاها بشخطة قلم !
فهل يعقل أن تكون هناك سبع حكومات استنزفت المليارات من قوت الشعب الكويتي
وخرجت علينا بلا أي إنجاز ولا تنمية في وقت شهدت أسعار النفط أرقاما غير مسبوقة
وفي وقت ظهر فيه المال السياسي وتفشت الرشوة
وظهر الإعلام الفاسد وتردت الخدمات الأساسية
وتم إغلاق مجلس الأمة حسب مزاج رئيس الحكومة ورئيس المجلس
وأصبح النواب كالدمى المتحركة
فضاعت الحقوق وفشى الفساد .....
حتى خرجت المظاهرات الصاخبة وتجمعت الإعتصامات المتواصلة
التي أطاحت برئيس الحكومة ورئيس مجلس الأمة والنواب المنتمين إلى هذين القطبين
لتجعلهم يقبعوا في صفوف المتفرجين خارج العمل السياسي
ينظرون إليه من وراء حجاب
فهل سننتظر محاكمة عادلة للعهد البائد ؟
خاصة أن الشعب أسقط النواب المتلطخين بالتعامل المشبوه من القطبين المعزولين وقد أدى دوره بكل جدارة فهل سننتظر دور القضاء أو نتائج اللجان البرلمانية ؟ !
.... " بدأت أستريب " ........ !
حرره : أبو عمران
عبدالله ماطر المثال
2012-6-2
يوم السبت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق