السبت، 9 فبراير 2013

الأغلبية ولذة التوهان

أمر غريب !


كيف لأغلبية من نواب فضلاء لا قوا دعما شعبيا منقطع النظير
وحصلوا على مباركات من تجمعات إسلامية في الحث على التصويت لها  ... أن تخسر كل هذا ... !
 بسبب حالة التوهان التي تصورت في مواقفها وأدائها

هل هي فعلا لا تستحق كل هذه النصرة والتأييد والحشد الشعبي 
أم أنها لا تستطيع التمازج بين أعضائها فكان الفشل ينتظرها على عتبات أبواب مجلس الأمة
أم أن لها نوايا غير معلومة وأفكار ليست مطروحة وما يقال في العلن يخالفه ما يكون في الخفاء 


كان لهذه الأغلبية جلبة وصوت وضجيج وصولات وجولات 
وكان كل ذلك يصدر عن مراهقة سياسية غابت عن كثير منها الحكمة والتروي والحنكة والدهاء والصدق والمصداقية

امتلكت أغلبية .. فلجأت إلى مجلس الوزراء كي تظفر بتسعة مقاعد منه
من أجل يكون لها مجلس الوزراء مع مجلس الأمة كي تعمل وفق رؤيتها _ ولا أعلم هل وؤيتها محل اتفاق _ !

ففشلت في ذلك ....وأعلنت حماية رئيس مجلس الوزراء مع وزراءه من الإستجوابات النيابية والأسئلة البرلمانية

وبعدها دخلنا مرحلة لذة التوهان  ....
فارتفع حدة نبرة خطاب المعارضة ولجأت إلى المناوشة والمصارعة والصدام
واتخذت من أعلى هرم في السلطة هدفا لهجومها وعلقوا عليه سبب الفشل والتخبط
مع أن لهم نصيب الأسد منه 
لكن هي نهاية الغريق يتعلق حتى بالقشة

وأيضا في مرحلة الحراك المعارض للسلطة لم تتخلى الأغلبية عن التوهان
وكانت مواقفها متباينة منه ولم تستطع أن تكون قائدة له أو محركة
فوقفت تتفرج عليه وتتلقى تعليماته وتبارك مشاريعه 
وهذا لعمري من التوهان

وكانت أيضا أنانية في المضي على رأيها دون إدراك عواقبه !
ونستذكر إصرارها على إقامة مسيرة شعبية في يوم استضافة الكويت مؤتمر القمة الإقتصادية !
فرفضت كل محاولات التأجيل ومضت في عنادها
مع أنها ربما تستطيع التفاوض أو المناورة 
لكن ذلك يؤكد مدى التوهان الذي يسيطر عليها

والآن ... الأغلبية خارج الحراك الشعبي إلا من بعض رموزها الذين فرضوا أنفسهم بسبب رصيد تاريخهم
وأسدل الستار على أغلبية علق الناس عليها إنجازات ومواقف فكانت حلبة صراع فيما بينها !


وإذا كان بعض الأغلبية يرى وجوب طاعة ولي الأمر وتجريم القانون للإنتخابات الفرعية
ويؤيد فتاوى بعض العلماء في منع المظاهرات والمسيرات والإعتصامات ... ويتشدق في ذلك !
فلماذا يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي طالما طالب الناس بإحترامه !
أليس في ذلك معصية لولي الأمر 
أليس في ذلك إخلالا في تطبيق القانون الذي يحث على احترامه وعدم التعدي عليه !
يصدق في ذلك المثل الذي يقول ( لا تطق الصدر وضلوعك ردية )





يوم السبت
2013-2-9
 أبو عمران
عبدالله ماطر المثال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق