السبت، 9 فبراير 2013

قواعد عامة في المناظرة والحوار


لما كانت المناظرة وسيلة مشروعة للإقناع بالحق كان لابد من معرفة قواعدها والإطلاع على أهدافها
كي تخرج من دائرة المراء والتشاحن والمغالطة إلى فضاء الحق والحقيقة والمحبة
مما يكون له الأثر البالغ في القلوب والنفوس


وقوة الحجة في المناظرة هي نعمة عزيزة يمتن الله بها على العبد
وقد وهب الله نبينا نوح عليه السلام من بيان الحجة ووضوح المحجة ما أقنع قومه
إلى أن ضاقوا ذرعا بقوة مناظرته
كما قال الله عنهم ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين )


فالمناظرة لإقناع الناس بالحق وتوجيههم إليه ويؤجر عليها المرء إن كانت لغاية نبيلة
أما الجدال والخصام فهو للإستعلاء والتعجيز وهو عمل محرم

 لأن فيه تغييب الحق وشحن النفوس

وهذه قواعد عامة في المناظرة جمعتها من كلام العلماء
فهذبت بعضها وزدت عليها
رجاء أن يكون ذلك مساهمة في نشر الوعي الصحيح عن آداب المناظرة وأخلاقيات الحوار .....




1- القاعدة الأولى : عدم التعصب لوجهة النظر ، وقبول التناظر حولها بكل أريحية وسعة صدر وصدق
وقد وجه الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى التخلي عن التعصب عند مناظرة الكفار
قال تعالى ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )
فالأمر لا يحتمل إلا أن يكون أمرا واحدا : إما الهدى أو الضلال



2- القاعدة الثانية : البعد عن الألفاظ التي فيه تعالي وغرور وهمز وملز واحتقار
لأن الغاية هداية المناظر وليس ملأ قلبه حقدا وحنقا
قال تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء )



3- القاعدة الثالثة :
عدم الطعن بأدلة المناظر إلا من خلال الإلزامات المنطقية والأدلة الشرعية والإستنباطات العقلية والقواعد العامة

كما قال تعالى ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم .. )


4- القاعدة الرابعة :
عرض الأمور المتفق عليها بين المتناظرين للتسليم بها




5- القاعدة الخامسة :
قبول النتائج التي تنطق بها الأدلة القاطعة أو المرجحة
وإلا كانت المناظرة ضرب من العبث ونوع من الفوضى




6- القاعدة السادسة :
عدم تناقض المناظر في كلامه أو تعارض بين دعواه
فإن كان كذلك فإن كلامه ساقط ودعوته مردودة




7- القاعدة االسابعة :
إلتزام الطرق المنطقة الصحيحة عند المناظرة والحوار
من خلال تقديم تقديم الأدلة السليمة وإثبات صحتها




وأخيرا ... فهذه سبعة قواعد تعين على آداب المناظرة
أسأل الله أن يرزقنا القول الحسن والحجة السليمة
وأن يصلح نياتنا ويطيب أعمالنا
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا



حرره :
أبو عمران
عبدالله ماطر المثال
يوم السبت
2013-2-9

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق