الأربعاء، 18 يونيو 2014

ملح النحويين

أحبابي الكرام ....
في الملح والظرائف ترويح عن النفوس ... وهي ليست كما يظنها البعض أنها مجلبة للضحك , مدفعة للسآمة فحسب .... بل فيها عبرة وخلق وتهذيب .. نحتاج إليه في حياتنا وتعاملاتنا ...
وقد اخترت لكم بعضا منها ... مؤملا أن تكون مفيدة لكم...
....وتقبلوا تحيتي وتقديري ...


----------------------------------

قال رجل اسمه عمر لعلي بن سليمان الأخفش: علمني مسألةً من النحو ؟ قال: تعلم أن اسمك لا ينصرف. فأتاه يوماً وهو على شغل. فقال: من بالباب. قال: عمر. قال: عمر اليوم ينصرف. قال: أوليس قد زعمت أنه لا ينصرف ؟ قال: ذاك إذا كان معرفة وهو الآن نكرة !

-----------------------------

وقال الصولي: سكر هارون النديم عند المعتضد سكراً شديداً، ونهض الجلساء كلهم سواه فقال له الخادم الموكل بالندماء: انصرف. فقال: أمير المؤمنين أمرني بالمبيت هاهنا. فقال: يا أمير المؤمنين؛ هارون ينصرف. قال: لا ينصرف.
فلما أصبح رآه المعتضد، فقال: من هذا ؟ قيل: هارون بن علي. فقال للخادم الموكل بالندماء: متى تقدم للجلساء المبيت هنا ؟ فقال: أنت أعزك الله قلت: هارون لا ينصرف، قال: إنا لله ! إنما أردت النحو.

------------------------------

قال أبو العبر: قال لي أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: الظبي معرفة أو نكرة ؟ فقلت: إن كان مشوياً على المائدة فمعرفة، وإن كان في الصحراء فهو نكرة. فقال: ما في الدنيا أعرف منك بالنحو.

--------------------------------------------------------

أبو الحسن علي بن سليمان كتب إلى بعض إخوانه يستعير دابة ودابة لا تجيء بوزن الشعر؛ لأنه جمع بين ساكنين:
أردت الركوب إلى حاجةٍ ... فجد لي بفاعلةٍ من دببت
فأجابه الفتى وكان ظريفاً:
زيد بها وجعٌ غامز ... فكن أنت لي فاعلاً من عذرت
ومن ملح النحويين:
أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعراً ... ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي !!
كما سامحوا عمراً بواوٍ مزيدةٍ ... وضويق باسم اللّه في ألف الوصل
وقال أبو الفتح البستي:
حذفت وغيري مثبتٌ في مكانه ... كأنّي نون الجمع حين تضاف


==============================================

جمعه ونسقه ...
أبو عمران
عبدالله ماطر المثال الحباج العازمي
الاربعاء
2014-6-17

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق