الجمعة، 18 مايو 2012

( " خطوات كانت في أفغانستان " ) ......1_ أطوار النشأة



قبل ذكر الخطوات وعلامات آثارها أرى أنه من اللائق
 أن تكون هذه الأسطر القادمة بداية لنا مع خطوات كانت في أفغانستان


___________________________________________________________




صغير سن ... وديع المعاملة ... حسن المعشر .. جميل المحيا ....
 ذو قلب متدفق آمال ... ولسان سؤول ... وعقل معارض مستشكل ..
ونفس طامحة ...ونظرة كبيرة ...


 ...مواجهات فكرية غير تقليدية.. وعلى أعلى مستوى .. وأحيانا مراجعات ... 
... تحديات ولو كانت فاشلة في المطاف ... !
وأبلغ وصف له هو : " حلم بدأ يتحقق وأمل يتجدد بارقا يسعى له بمقدرة الله "  .... 
هذا هو الوصف النفسي ....


يرتدي شماغا أحمر داكن قديم يصل ربما إلى ركبته ...
 يلبس دشداشة بالية تتوسط ساقه ... 
وفي وجهه لحية متفرعة الجذور غير مهذبة لا يعبأ بها.....
يحرص على أن يسمي ذلك زهد وتزهد وورع وتورع....بزعمه ...
 متحججا : إنما البذاذة من الإيمان .... 
ولا يستمع لملاحظات الناس وتوجيههم ولو كانت قاسية 
لأنه يقول بأن هذا يعنيه ولا يعنيهم ! .........
.....هذا هو الوصف الجسدي


ليس متطرفا ... لكن ربما متشدد نوعا ما ... 
يحمل آراء جريئة ويتجاوز خطوطا حمراء
ويجالس من لم يجرأ أحد على مجالسته ومصاحبته ومعارضته  ...وربما موافقته ... 
ولا حول إلا بالله .....
ويتحدى محيطه حفاظا على مبادئه التي يظنها أنها مبادئ
 ولو استعدى أقرب الأقربين ...........
هذا هو شي من الوصف الفكري


أول كلمة سمعها من إمام مسجدهم وهو لم يتجاوز الرابعة عشر سنة هي قوله له :
 أنت خطيبنا
وسبب هذه الكلمة أنها ألقاب تشجيعية قالها الإمام لقرناءه ....
إلا هو اختار له : خطيبنا !


لمعت أسارير وجهه فرحا  بهذه الكلمة التي لم يعرف أبعادها ومخاطرها وواجباتها 
فما كان منه إلا أن نهض مباشرة ليصعد درجات المنبر كنوع من رد التحية
 ليفاجأهم بخطبة قصيرة لم تتجاوز الدقيقتين ضحكوا منها واستغربوا وربما أعجبوا
فزاده ذلك الموقف تثبيتا أنه هو الخطيب المفوه من بين قرناءه .... 
وبدأ يفكر لاحقا عن ما تعنيه هذه الكلمة كونه لا يعرفها
 ولا يعرف الطريق إلى تحقيقها !
ولم أعلم وقتها السر لإطلاق ذلك الإمام لهذه الكلمة عليه  !...........
هذا هو الوصف الحركي


وعلى مستوى القرآن الكريم .... كان يجلس يوميا بعد صلاة الفجر والمغرب 
يحفظ ويراجع لا يكل ولا يمل ولا يتأفف 
ولا يتخلف إلا نادرا جدا 
وكان من أسرعهم حفظا وأجودهم قراءة
 وأصبرهم جلوسا وأكثرهم تجلدا
أما على المستوى الشرعي فكان لا يتخلف أيضا 


وفي مرة عابرة ....
 لما كان يكثر من الأسئلة الفقهية المفيدة
 أراد الإمام أن يكشف عن حقيقة جهده وفاعلية همته !
فكان منه أن أرسله إلى إمام مسجد في قطعة 2 وإمام آخر في آخر قطعة 3 
 ليقرأهم سلام الإمام ويسألهم عن ما يستشكل عليه
فذهب العبدالله وتوسط حلقتهم العلمية وزاحم طلابهم وبدأ يسأل السؤال تلو السؤال 
وأخبرهم بأن الإمام قد أرسله إليهم ليطلب الفائدة .... فاستغربوا وشجعوا
وهو قد ذهب إليهم على قدميه ماشيا في حر النهار وظلمة الليل !




أكتفي بهذا القدر اختصارا على وقتكم 
وأكمل في الجزء الثاني


أبو عمران
عبدالله ماطر المثال
2012-5-18
يوم الجمعة المباركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق