لم أكن أتخيل أن يمتلك الكاتب محمد الوشيحي هذه الكمية من المفردات السائرة والعبارات الهابطة
في حلقة التوك شوك الأخيرة
والتي أفرز لنا فيها مزيجا من الإساءة والفظاعة والوقاحة وخفة الدم الثقيلة والعنترية الجميلة
ليرمي بكل هذا على عاتق الدكتور عبيد الوسمي واستجوابه
محاولا إثارة الغبار وتحريك الزوابع على ما يقوم به في المضي قدما في استجواب وزير المالية
علما بأن من حقه كونه نائبا ولم يتصادم مع لوائح ولم يخون عهد
ما الذي دفع بالوشيحي حتى يتخلى عن ما يكتمه ليجهر بإستهزاءه وتجهيله للوسمي بهذا الشكل الفج ؟
بل وتصويره للناس بأنه عبارة عن عابث مغرور ومتعجرف جهول وطفولي مواقف
وانتهازي يجهل السياسة ويتخلى عن حقوق الزمالة
وذلك بأسلوب لا يرقى للمحترمين قوله ويفتقد لأساسيات الإنتقاد المحترم
ليستقر في خانة التشهير والإنتقام والفهلوة !
ووراء الأكمة ما ورائها
يتحدث عبيد الوسمي بمنطق مفهوم وخط واضح ورؤية جديدة على الساحة السياسية الكويتية
حتى حصد على 22 ألف صوت ليكتسح الدائرة الرابعة بكل جدارة على الرغم بأن هذا هو ترشحه الأول
فعن من تتحدث يا الوشيحي !
وفي كل لقاءات الوسمي سواء التي قبل انتخابه أو بعد نجاحه هو يتحدث بالتدليل والدليل وعلى مستوى عال من الثقافة القانونية والمناورة السياسية
حتى رأيناه أثار ما أثار في استجواب المبارك وكشف الصفوف
وكيف رأينا البعض جزع منه ليذهب بنفسه إليه مطالبا إياه بالعدول ......
وبعد أسابيع قليلة رأيناه يتبنى استجوابات !
فلماذا الوسمي بالذات يريدون تحجيمه !
لماذا لا يستلى الوشيحي بالقلابي أو بالراشد أو من يشير عليه التكتل الشعبي ويبتعد عن الكلام على الكبار
مما لا طاقة له بمجابهته أم أن طبيعة برنامج التوك شوك هو الحديث عن المعقول وغير المعقول
فالمهم هو تكثير حكي أبو بلاش وإشغال المقاعد الفارغة وتكثيف المصطلحات العابثة !
وإذا أردنا أن نعرف الفرق بين أسلوب وثقافة الوسمي والوشيحي فها هو اليوتيوب دونكم يستنطقكم ...
علما بأنه يستحيل المقاربة بين الثرى والثريا لكن من باب جبر الخواطر ...,,,
ثقافة وتأصيل علمي وكفاءة وفصاحة وعقلية وفكر واحترام ...
وبالمقابل : عجرفة وأنانية وإساءة وابتذال لفظي وخربشات وخواء فكري
ثم ما ضير أن يكون هناك استجواب من قبل عبيد الوسمي ميزته أنه يكتبه بخط يده !
ولماذا لا نتساءل : لماذا لم تقدم كتلة العمل الشعبي أي استجواب لوزير المالية الشمالي منذ تعيينه خاصة أن المخالفات كانت موجودة مسبقا ؟
لكن عندما سمعنا عن مطالبات الوسمي للوزير بإصلاحات ثم إعلان استجوابه
رأينا التكتل الشعبي بلمحة عين يتقدم بالإستجواب قاطعا الطريق على الوسمي في استجوابه !
بل إنه تم رفضه في أن يتحدث معهم في استجوابهم ولا بأس بأن يتحدث كمؤيد فقط !
فهل يلام الوسمي بعد ذلك على تقديم استجوابه !
فمن الذي لحق الآخر !
ومن الذي يريد أن يستأثر بالمكاسب لوحده ؟
ثم هل يعقل أن يكون استجواب عبيد الوسمي لوزير المالية هو فقط السبب لإنشقاق كتلة الأغلبية دون غيره ! ... لماذا لم نسمع هذا الكلام عندما توعد محمد هايف وزير الأوقاف بالإستجواب ... بل لماذا لا ينطبق هذا الكلام أيضا على استجواب كتلة العمل الشعبي لوزير المالية... !
لماذا استجواب عبيد تحديدا تصاحبه كل هذه الضوضاء !ّ
هل لأنه الأكفأ في الثقافة أم الأفصح في البيان أم الأقوى في المحاور ؟
ثم أين الخلل في أن يكون هناك استجوابين حتى نحكم على الجميع من الناحية المهنية والموضوعية
وتكون جميع النقاط في متناول الوزير الشمالي ليجيب ويقنعنا
وإلا الإستقالة أو طرح الثقة
نقطة نظام ...
الأخ والكاتب محمد الوشيحي ... وفقه الله....
أتمنى منك العدول عن ما يتلفظ به لسانه وما تقترفه يدك بحق رجل أقل ما فيه أنه مجتهد فيما يسعى فيه
وإن لم تصن قلمك وتحشم نفسك فحتما ستخسر جمهورك وسيذهب لمعان بريقك
لتكون أشبه بسعود الورع وطلال السعيد الذين يجيدون إثارة الفتن والمشاكل بأسلوب يملكون حق ابتكاره وتصديره
وفي النهاية لا يسعني إلا أن أقول لك : يا شين الغيرة يا بو سلمان
وأتمنى عدم تكرار هذا المقطع لاحقا
كتبه / عبدالله ماطر المثال
الثلاثاء
2012-5-15
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق