الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

( ...... كن آمنا يا عبدالعزيز ...... )



كنت أسمع عن الفراق ،،،،، لكني لم أذق طعمه ، وأتجرع مرارته , وربما أتذوق سمه
حتى قتلني ألم فقد عبدالعزيز ، وداهمني عذاب غيابه ، وأزعجني خبر موته


في يوم قاسي , وليل كئيب ، وساعة حزينة ، ولحظة مريرة ، خيم علي ذاك الليل البهيم 
الذي أرق جفني ، وضيق صدري ، وأضنى قلبي
حتى أجهشت ببكاء كبكاء الرضيع الجائع
وعلا صوت بكائي ، كما يعلو صوت أهل الفقيد


داهمتني ذكرى عبدالعزيز
ذلك الصدق العزيز ، والرفيق المخلص ، والأنيس اللطيف ، والعشير الخلوق
فأتعبتني ذكراه ، وآلمتني تذكر أيامه
ولولا أن الله تعالى نهى عن تمني الموت لتمنيته طلبا للقاءه
ولولا أن الله تعالى حذر من الإنتحار لطلبته جزعا من معاناة فراقه


مذ فقدتك يا عبدالعزيز لم تكف عيني عن دمعها المدرار ، ونحيبها الحزين ، ونشيجها الأليم
حتى أشفق علي من حولي ، وتمنوا أني لم أكن أعرفك
رحمة بي ، ورأفة لحالي !


عن ماذا أتحدث في عبدالعزيز ................... !
أنبته الله نباتا حسنا ، وهداه للعلم والإيمان
وعرف بالأمانة ، واشتهر بالورع ، ونودي بأكرم الخصال
وجمع الله فيه شهامة مع طيبة مع نبل
وأكمله بخلق جميل


كنت يا عبدالعزيز كالسكن الذي آوي إليه ، وكالظل الذي أستظل به ، وكالماء البارد الذي أرتوي منه
فبعد فراقك وموتك ،،،،، لا سماء تظلني ، ولا أرض تقلني


تركتني أقاسي متاعب الزمان ، وتخاذل الأصدقاء ، وغدر الأصحاب


إن ذكراك يا عبدالعزيز تأتيني فتذرني في شذر مذر !
بعدما تقطع أوصالي ، وتوهن عظامي ، وتدمي قلبي ، وتفتك بفؤادي ، وتأرق سهادي


سأحفظ عهدك ،،،،،، وأراعي برك
ولن أتغير مع الذين يتغيرون ، ولن أتنكر مع الذين يتنكرون

وسأدعوا لك ما أبقاني الله حيا ، وهذا من حق الصديق على صديقه

فلا ولن أنساك يا عبدالعزيز
وهل مثلك أنساه ، أو أتشاغل عن ذكراه


الدنيا بعدك كأمواج متلاطمة ، وأسراب متهيأة
ولن أقول إلا الحمدلله رب العالمين

اللهم أحينا ما دامت الحياة خيرا لنا
وأمتنا ما دامت الحياة شرا لنا


وكن آمنا مطمئنا يا عبدالعزيز









قيلت في 27-12-2008م
على إثر وفاة عبدالعزيز
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق