الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

شيخ ويربي قطاوه !


علاقتي مع الحيوانات هي علاقة كيف أنت كيف حالك 

فمنذ صغري لم أربي حمام ولا دجاج ولا بط ولا غنم ولا حتى سلاحف 

ولم أستمتع بصيد الضبان ومطاردة الجرابيع 

بل إني الآن وقد بلغت ثلاثنين سنة بالتمام والكمال لا أستسيغ كثيرا الذهاب إلى البر وارتياد الجواخير

والسبب : أن نفسي لا تميل إلى ذلك ،،،،، ربما أعزو ذلك إلى صغري

ففي الغالب أضطر إلى الذهاب من باب قبول الدعوة والنزول عند رغبة الربع

ولا أفهم سر شخصيتي هذه من عدم الإنجذاب إلى الحيوانات

مع أن اخواني الكرام من عشاق تربية الحمام والدجاج في صغرهم
وفي كبرهم من مربي الغنم بل ومن مقتني الصنف الجيد

لكن سبحان الله اللي عطاهم وما عطاني

مع أني أتضايق من سوالفهم وسوالف غيرهم عن أصناف الغنم ومواصفاته الرهيبة والنادرة


ولا أخفيكم سرا أني أرى نفسي بدأت شيئا فشيئا تميل إلى القنص " رياضة النبلاء "
وقد اكتشف ذلك عندما ذهبت إلى السودان

وبعدها ذهبت إلى أبرق الكبريت واستمتعت كثيرا بالرمي من أم صجمه ( على قدي ) 

وصدت بها طير صغير بريء لا أعرف اسمه رميته بالصدفة

أعتقد بأن الأمور ستتطور أكثر

خاصة أني أدرس ماجستير في الفيوم المصرية مربى الحمام والبط




أعود إلى سلبية علاقتي مع الحيوانات وأني لم أربي أي صنف من الحيوانات

ومع ذلك فقد رزقني الله بعمران ذو الثلاث سنوات والنصف الذي يعشق بشكل جنوني العصافير والحمام والدجاج الغنم

وأعزو ذلك أنه أشبه أعمامه في هواياتهم

وكثيرا مايطلب مني الذهاب به إلى سوق الحمام أو الجاخور فأعتذر وأتهرب 
وأترك مهمة ذلك إلى اخواني الكرام
الذين يتكرمون علي بأن يكفوني مؤونة ذلك مشكورين




الإخوة والأخوات ،،،،

تعودت منذ مايزيد من عشر سنوات على أن أرتاد ديوانية أحد المشايخ الكرام

وأستمتع كثيرا في الجلسة التي لا تخلوا من فائدة أو درس ديني أو موعظة إيمانية أو طرح قضية سياسية

وفي الحقيقة إني لا أكاد أتخلف عن حضورها لتقديري لصاحبها ولجمال جلستها المفيدة وروادها الكرام


وميزة هذه الديوانية أن صاحبها هو أحد المقرئين الأثبات والفقهاء الأصوليين والوجهاء المعروفين


فهذه كلها عوامل ساعدت في انجذابي لها مع أنها بعيدة عن منطقتي الصباحية

لكن لأجل عين تهون المسافات من أجلها




الإخوة والأخوات،،،


وفي يوم الأيام حضرت مبكرا إلى ديوانية ذلك الشيخ الوقور ولم أجد أحد لأني أتيت مبكرا

وبينما أنا أقلب جهاز هاتفي إذ رمقت قطوه شيرازية راقية جميلة ذات شعر منفوش 
فأردت أن أطردها من الديوانية فسرعان ما هربت إلى داخل بيت ذلك الشيخ الوقور

بعد ربع ساعة حضر الشيخ الوقور فأخبرته بما رأيت 

وأني رأيت قطوه شيرازية منفوشة الشعر فهممت بطردها لكن باغتتني بالهروب إلى داخل البيت

فأنبهك يا شيخ يمكن عزك الله أقذرت المكان أو روعت الورعان


فما إن انتهيت من سالفتي حتى سمعت ضحكات عالية ومدوية من الشيخ الوقور

قائلا لي : يا عبدالله أنا من صغري وأنا أربي قطاوه 

قلت : شدعوه يا شيخ ،، عاد مالقيت إلا القطاوه 

قال الشيخ : يا عبدالله قطوتنا هذه عجيبة فهي تقضي حاجتها في الحمام بنفسها ولا تفسد البيت بأوساخها

فهي قطوه مربية على العز والدلال

وفي الحقيقة إني منذ كنت صغير لدي هواية تربية القطاوه 

قلت : سبحان الله ،،، الله يجمعكم على الخير

قال الشيخ : شنو قلت 

قلت : أقول الله يوفقك طال عمرك 

فقلت : يا شيخ أنت شيخ ومقرئ وفقيه وأصولي ولغوي ومعروف وتربي قطاوه ،،، هذي شلون تركب ؟

قال الشيخ : يا عبدالله وهل تعتقد بأني لست انسان أعشق مايعشقه الناس وأهوي مايهوونه

قلت : صدقت والله يلوم اللي يلومك ،،، فعلا إن القطاوه تستحق أن نهتم بها

فضحك الشيخ أيضا ضحكات عالية قائلا ما تجوز عن سوالفك يا عبدالله





الإخوة والأخوات

هواية تربية القطاوه من المقبولة اجتماعيا كهواية تربية الحمام أو الدجاج أو الغنم أو غيرهم

السؤال : لماذا البعض يستعظم أن تكون للمشايخ هواية كتربية القطاوه مثلا أو حتى تربية الغنم

ويريد أن يقصر دورهم على التعليم والوعظ والإرشاد 


وهو له الحق أن يهوي مايشاء من الهوايات المباحة أو المحرمة

وأما أن تكون للمشايخ هوايات مباحة فهذا بعيد عنهم وعيب عليهم


السؤال : لماذا البعض نظرته ضيقة عندما يعلم بأن الشيخ الفلاني لديه هواية كذا وكذا ؟

ولماذا بعض المشايخ يمنعون أنفسهم من الهوايات بحجة اعتراض المتجهمين عليهم 
؟


والسؤال : لماذا بعض المتجهمين عندما يعلمون بأن الشيخ الفلاني لديه هواية تربية القطاوة أو الغنم

أو حتى الرياضة أو ارتياد النوادي الصحية يتصور بأن هذا الشيخ ارتكب أمرا من خوارم المروءة

خاصة أن المروءة وخوارمها هم الذين يحددون أوصافها وحدودها



وأخيرا ،،، اتمنى أن ندور حيث دارات فكرة الموضوع

وأن نجد تفسيرا لهذه المشكلة

خاصة أننا اكتشفنا أن هناك شيخ ويربي قطاوه 



تم كتابته
2010-9-28


http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=164715

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق