السبت، 21 يناير 2012

(( ,,,,,,,,, يوم مروع في أمن الدولة ,,,,,,,,,, ))).................. قبل الندم



يتمتع جهاز أمن الدولة عند الشعوب العربية بعدة مميزات جديرة بالإستذكار :-
فهو جهاز يعتبر الداخل فيه مفقود ، والخارج منه مولود
وهو جهاز للقمع والسحل والضرب والتعذيب ثم القتل
وهو جهاز لتثبيت عروش الأنظمة العربية لتمارس الإستبداد أطول فترة ممكنة
وهو جهاز وضع لوقف أي نشاط إصلاحي له بوادر خير قد تهدد الأنظمة العربية

في الحقيقة هذه هي النظرة السائدة لدى الشعوب العربية تجاه أمن الدولة
ويستبعدون تماما أن يكون لصالح الوطن والمواطن

أما في الدول الخليجية فبكل تأكيد لا ينطبق هذا الكلام على أجهزة أمن الدولة فيها
وهي أنظف سمعة من زميلتها في الدول العربية
فالقانون والحكمة والرحمة هي اللغة السائدة بين الجميع




لقد تطرق النائب أحمد السعدون إلى جهاز أمن الدولة في الكويت
وأبدى ملاحظاته عليه من خلال هذه الكلمة





ثم تفاعل النواب معه






ولعل هذه المطالبة كانت لها ترسبات قديمة
منها ما حدث للنائب خالد الطاحوس
ومنها للنائب ضيف الله بو رمية وقد كانوا زوارا خفيفين على جهاز أمن الدولة
ونتساءل ماهو علاقة ما قالوه بأمن الدولة !
وقد كان من الممكن أن يستدعوا إلى أي مخفر أو مكتب أو جلسة بلا أي حاجة لزيارة أمن الدولة
لأن هناك من أجدر منهم بالإستدعاء
لكن ربما الكبير للكبير



إننا يجب أن نشهد بأننا في الكويت ننعم بحرية محمودة بلا أي قيد أو شرط أو مضايقة
ننتقد أداء سمو رئيس الوزراء أو أي وزير أو أي نائب
ونذهب إلى بيوتنا آمنين على نفوسنا وأبنائنا وأهلنا ووظيفتنا وأموالنا
وهذه النعمة كفلها الدستور في مواده
ورعاها وحافظ عليها حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه


إن المشكلة ليست في وجود جهاز أمني اسمه جهاز أمن الدولة
فقد تكون هناك ممارسات خاطئة في جهاز آخر كالمخافر أو المباحث الجنائية أو غير ذلك

إنما المشكلة تكمن في إنتهاك إنسانية إنسان بريء وهدر كرامته وهو لم يفعل ما يستحق عليه أن يضرب أو يهان أو تنتهك كرامته أو أن تدبر له تهمة أو يبخس حقه
وكل ذلك يحدث بعيد عن القانون وغائب على المسؤولين
وتحت مرأى ومسمع من القياديين البلطجية



وباعتقادي أننا لم نصل إلى خصام أو عداوة مع أجهزة الدولة الأمنية
والحمدلله فهناك الود والإحترام والشفافية ولو وجدت بعض الحالات الفردية والتي ليست سياسة متبعة فلا نعمم


إن من يستغل الشبكة العنكبوتية وتغرديات تويتر للتحريض على الدولة أو على أمنها أو مسؤوليها أو ولاة أمرها
أو ينقل الأخبار الكاذبة أو يصنع المعلومات الملفقة أو يبث الخطط المخربة
فإنه لا يستحق أن يتهاون معه أو يغض الطرف عنه في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بالمنطقة


إن من يتخذ من الشبكة العنكبوتية وتغريدات تويتر مكانا للرأي الحر العاقل والطرح المتزن الواقعي والكلام السليم النبيل
ولو أن يعارض مسؤولا أو يلوم وزيرا أو يوبخ قائدا أمنيا
فإن ذلك من المباح دستوريا ، ومكفولة له حريته ورأيه
طالما كان خاليا من التشهير والكذب والقذف والإهانة
لأن هذه هي الديمقراطية بعينها


إن الذي ينبغي على النواب أن يطالبوا به هو مزيد من الشفافية وسيادة القانون والحض على حفظ كرامات الناس وكفل حقوقهم والدفاع عنهم
فهذا هو المطلوب
لأن إلغاء جهاز أمني والغفلة عن آخر لن يحل المشكلة أو يحد منها بل سيعقدها وربما يزيدها

وبالفعل فإن مطالبة النائب أحمد السعدون هي للتذكير بحقوق وواجبات المواطنين وتبيين بأن حرية الرأي مكفولة بنص الدستور
وأن من يعبث بذلك أو يستبد من خلاله فإنه سيلقى المحاسبة بكل شدة وحزم
وأن اليوم المروع في أمن الدولة لن يكون هاجسا ينتظر من يدلي برأيه أو يعبر عن مطلبه
وكل هذه المطالب هي قبل الندم من أن تحدث النفرة بين الشعب وأجهزته الامنية



اللهم احفظ بلدنا وأهله من كيد الفجار وعبث الأشرار
وأسبغ عليه نعمة الأمن والأمان
في ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين









الشبكة الوطنية
يوم الأحد
13 - 3 - 2011 13 - 3 - 2011 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق