الأحد، 29 يناير 2012

مقامات الحريري نبع فياض باللغة والأدب والمعرفة والبلاغة .................................. أدب




لا بد لكل كاتب أو قارئ أن يقرأ ويطلع على الكتب التي تنمي مهاراته اللغوية والأدبية والبلاغية

ومن أجل الكتب في ذلك مقامات الحريري

وهي قصص بطلها السروجي ، وتبين مغامراته في البلدان

وهذه نبذة عنها http://www.islamonline.net/servlet/S...=1181062868202

وصيغت بلغة راقية ، وعبارة جميلة تجعل لك ملكة لغوية في استخدام الكلمات والجمل العربية

ويبين لك دلالاتها ومعانيها بأسلوب سلس

وهذه هي المقامات كلها http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%AA...8A%D8%B1%D9%8A

وهذا رابط لتحميل الكتاب http://www.almeshkat.net/books/open....t=17&book=1307

وقد تشق عليك قرائتها لكن مع المجاهدة والمحاولة ستظفر بكم هائل من الملكة اللغوية

وأنصح رواد الأدب العربي بمقامات الحريري



وهذه مقتطفات من المقامة الإسكندرية قالَ الحارثُ بنُ هَمّامٍ: طَحا بي مَرَحُ الشّبابِ. وهوَى الاكتِسابِ. إلى أن جُبْتُ ما بينَ فرْغانَةَ. وغانَةَ. أخوضُ الغِمارَ. لأجْني الثّمارَ. وأقْتَحِمُ الأخْطارَ. لكَيْ أُدرِكَ الأوْطارَ. وكُنتُ لَقِفْتُ منْ أفْواهِ العُلَماء. وثَقِفْتُ منْ وَصايا الحُكَماء. أنهُ يلْزَمُ الأديبَ الأريبَ. إذا دخَلَ البلَدَ الغريبَ. أنْ يَستَميلَ قاضِيَهُ. ويستَخْلِصَ مَراضِيَهُ. ليشْتَدّ ظهرُهُ عندَ الخصامِ. ويأمَنَ في الغُربَةِ جَوْرَ الحُكّامِ. فاتّخذْتُ هذا الأدَبَ إماماً. وجعلْتُهُ لمَصالحي زِماماً. فما دخلْتُ مَدينةً. ولا ولَجْتُ عَرينَةً. إلا وامتزجْتُ بحاكمِها امتِزاجَ الماءِ بالرّاحِ. وتقوّيْتُ بعِنايَتِهِ تقَوّي الأجْسادِ بالأرْواحِ. فبَينَما أنا عِندَ حاكِمِ الإسكنْدَريّةِ. في عشيّةٍ عرِيّةٍ. وقد أحضَرَ مالَ الصّدَقاتِ. ليَفُضّهُ على ذوي الفاقاتِ. إذْ دخَل شيخٌ عِفْرِيَةٌ. تعْتُلُهُ امرأةٌ مُصْبِيَةٌ. فقالت: أيّدَ اللهُ القاضيَ. وأدامَ بهِ التّراضي. إني امرأةٌ من أكرَمِ جُرثومَةٍ. وأطْهَرِ أرومةٍ. وأشرَفِ خُؤولَةٍ وعُمومَةٍ. مِيسَمي الصَّونُ. وشيمَتي الهَوْنُ. وخُلُقي نِعْمَ العَوْنُ. وبيْني وبينَ جاراتي بوْنٌ. وكان أبي إذا خطَبَني بُناةُ المجْدِ. وأرْبابُ الجَدّ. سكّتَهُم وبكّتَهُم. وعافَ وُصلَتَهُمْ وصِلَتَهمْ. واحتجّ بأنّهُ عاهَدَ اللهَ تَعالى بحَلْفَةٍ. أن لا يُصاهِرَ غيرَ ذي حِرفَةٍ. فقيّضَ القدَرُ لنَصَبي. ووَصَبي. أنْ حضَرَ هذا الخُدَعَةُ ناديَ أبي. فأقسَمَ بينَ رهْطِهِ. أنّهُ وَفْقُ شرْطِهِ. وادّعى أنهُ طالَما نظَمَ دُرّةً إلى دُرّةٍ. فباعَهُما ببَدْرَةٍ. فاغْتَرّ أبي بزَخرَفَةِ مُحالِهِ. وزوّجَنيهِ قبْلَ اختِبارِ حالِه. فلمّا استَخْرَجَني منْ كِناسي. ورحّلَني عنْ أُناسي. ونقَلَني إلى كسْرِهِ. وحصّلَني تحْتَ أسرِهِ. وجدْتُهُ قُعَدَةً جُثَمَةً. وألفَيْتُهُ ضُجَعَةً نُوَمَةً. وكنتُ صحبْتُهُ برِياشٍ وزِيٍّ. وأثاثٍ ورِيٍّ. فما برِحَ يَبيعُهُ في سوقِ الهضْمِ. ويُتْلِفُ ثمَنَهُ في الخَضْمِ. والقَضْمِ. إلى أنْ مزّقَ ما لي بأسْرِهِ. وأنْفَقَ مالي في عُسْرِهِ. فلمّا أنْساني طعْمَ الرّاحةِ. وغادرَ بيْتي أنْقَى منَ الرّاحةِ. قلتُ له: يا هَذا إنّهُ لا مخْبأ بعْدَ بوسٍ. ولا عِطْرَ بعْدَ عَروسٍ. فانهَضْ للاكتِسابِ بصِناعَتِكَ. واجْنِني ثمَرَةَ براعتِكَ. فزعَمَ أن صِناعَتَهُ قد رُمِيتْ بالكَسادِ. لِما ظهرَ في الأرضِ من الفَسادِ. ولي منْهُ سُلالةٌ. كأنّهُ خِلالَةٌ. وكِلانا ما يَنالُ معَهُ شُبْعَةً. ولا ترْقأُ لهُ منَ الطّوى دمعَةٌ. وقد قُدتُهُ إليْكَ. وأحضَرْتُهُ لديْكَ. لتَعْجُمَ عودَ دعْواهُ. وتحْكُمَ بيْنَنا بِما أراكَ اللهُ. فأقْبَلَ القاضي عليْهِ وقال لهُ: قد وعَيْتُ قَصَصَ عِرْسِكَ. فبرْهِنِ الآنَ عن نفسِكَ. و إلا كشَفْتُ عن لَبْسِكَ. وأمرْتُ بحبْسِكَ. فأطْرَقَ إطْراقَ الأُفعُوانِ. ثمّ شمّرَ للحرْبِ العَوانِ.


وهذه مقتطفات من المقامة المعرية

أخبرَ الحارِثُ بنُ هَمّامٍ قال: رأيتُ منْ أعاجيبِ الزّمانِ. أن تقدّم خَصْمانِ. إلى قاضي مَعرّةِ النّعمانِ. أحدُهُما قدْ ذهَبَ منْهُ الأطْيَبانِ. والآخَرُ كأنّهُ قَضيبُ البانِ. فقال الشيخُ: أيّدَ اللهُ القاضيَ. كما أيّدَ بهِ المُتقاضيَ. إنّهُ كانَتْ لي مَمْلوكَةٌ رَشِقَةُ القدّ. أسيلَةُ الخدّ. صَبورٌ على الكدّ. تخُبّ أحْياناً كالنّهْدِ. وترقُدُ أطْواراً في المهْدِ. وتجِدُ في تمّوزَ مَسَّ البَرْدِ. ذاتُ عقْلٍ وعِنانٍ. وحدٍ وسِنانٍ. وكفٍّ ببَنانٍ. وفمٍ بلا أسْنانٍ. تلْدَغُ بلِسانٍ نَضْناضٍ. وترْفُلُ في ذيْلٍ فضْفاضٍ. وتُجْلى في سَوادٍ وبَياضٍ. وتُسْقَى ولكِنْ منْ غيرِ حِياضٍ. ناصِحَةٌ خُدَعَةٌ. خُبَأةٌ طُلَعَةٌ. مطْبوعَةٌ على المنفَعَةِ. ومطْواعَةٌ في الضّيقِ والسَّعَةِ. إذا قطَعَتْ وصَلَتْ. ومتى فصَلتَها عنْكَ انفَصَلَتْ. وطالَما خدَمَتْكَ فجمّلَتْ. وربّما جنَتْ عليْكَ فآلَمَتْ وملْمَلَتْ. وإنّ هذا الفَتى استَخْدَمَنيها لغرَضٍ. فأخْدَمْتُهُ إيّاها بِلا عِوَضٍ. على أن يجْتَنيَ نفْعَها. ولا يُكلّفَها إلا وُسْعَه. فأوْلَجَ فيها مَتاعَهُ. وأطالَ بها استِمْتاعَهُ. ثم أعادَها إليّ وقدْ أفْضاها. وبذَلَ عنْها قيمَةً لا أرضاها. فقال الحَدَثُ: أمّا الشيخُ فأصدَقُ منَ القَطا. وأما الإفْضاءُ ففَرَطَ عنْ خَطا. وقدْ رهَنْتُهُ. عن أرْشِ ما أوْهَنْتُهُ. ممْلوكاً لي مُتناسِبَ الطّرَفَينِ. مُنتَسِباً إلى القَينِ. نقِيّاً منَ الدّرَنِ والشَّينِ. يُقارِنُ محلُّهُ سَوادَ العينِ. يُفْشي الإحْسانَ. ويُنْشي الاسْتِحْسانَ. ويُغْذي الإنْسانَ. ويتَحامَى اللّسانَ. إنْ سُوّدَ جادَ. أو وَسَمَ أجادَ. وإذا زُوّدَ وَهَبَ الزّادَ. ومَتى اسْتُزيدَ زادَ. لا يستَقِرّ بمَغْنى. وقلّما ينكِحُ إلا مَثْنى. يسْخو بمَوجودِه. ويسْمو عندَ جودِهِ. وينْقادُ معَ قَرينَتِهِ. وإنْ لمْ تكنْ منْ طينَتِهِ. ويُستَمْتَعُ بزينَتِهِ. وإنْ لمْ يُطْمَعْ في لينَتِه. فقال لهُما القاضي: إمّا أن تُبينا. وإلا فَينا.فابْتَدَر الغُلامُ




الموضوع الاصلي

http://alawazm.com/vb/showthread.php?t=142188


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق