الأحد، 22 يناير 2012

[[ " النبي الواثق " ]] ،،،،،،، سلسلة عن بعض أحوال النبي صلى الله عليه وسلم


الحمدلله الذي أعلى شأننا ببعثة النبي العدنان
الذي أرسله الله ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العبادة
فجزاه الله ما جزى نبينا عن أمته ،،،،،
،،، أما بعد ،،، :::


فهذه سلسلة عن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم أحببت نقلها إليكم
وهي من جمعي وإعدادي
رجاء أن نلتفت إليها لتكون نبراسا في حياتنا ، ونورا في طريقا ، ومشعلا لمسيرتنا

وإننا عندما نتصفح التاريخ لنبحث فيه عن القدوات فلن نجد أكمل من النبي صلى الله عليه وسلم
لا تقل لي جيفارا أو غاندي أو مارتن لوثر أو غيرهم
إلزم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الصالحة لكل زمان ومكان

ومن هذا الموضوع الأول سأتحدث فيه عن النبي الواثق من خلال عرض سريع لها حتى لا أطيل عليكم
فخير الكلام ما قل ودل









------------------------ [[ النبي الواثق ]] ------------------------------





من أعظم الخصال ، وأكرم الخلال التي سار عليها النبي صلى الله عليه وسلم هي الوثوق بنصر الله


فعن عبد الله خباب بن الأرت ـ رضي الله عنه ـ قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ، فقلنا : ألا تستضر لنا ، ألا تدعو لنا ؟ فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، ما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون )
( رواه البخاري )
وفي رواية : (( وهو متوسد برده ، وقد لقينا من المشركين شدة ))



لنتأمل كيف النبي صلى الله عليه وسلم يثبت أصحابه المجاهدين بحقيقة نصر الله
وأنهم يجب أن يعتبروا بما حصل لمن بعدهم من التنكيل بسبب إيمانهم بالله وصبرهم على دعوتهم

ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم يصيبه الحزن ، ويعتصره الألم عندما يرى أصحابه يتعذبون
ويساقون إلى الموت سوقا وهم ينظرون !
قال تعالى ( ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )

وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يظهر الوثوق والثبات عند حلول الأزمات ووقوع المصائب ، في أصعب الظروف ، وأحلك المواقف !

وهنا درس يجب أن نتعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنفعال والغضب والمشاعر السلبية
في مواجهة المشاكل لا تصنع شيئا !

لذا فإن المسلم يرضى بقدر الله تعالى ثم يتعامل مع هذا القدر ولو كان مرا
على وفق هدي الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم


إن الهدوء في مواجهة الأزمات لا يعني الرضا بما تحويه من خطأ وخلل
ولكنه يعني أن ينظر إليها نظرا متأنيا حتى يستطيع أن يوزنها بعقله لا بعاطفته

ولنا في ذلك ما جاء في قصة الحديبية لما جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ألست نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قال : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟
قال : بلى ، قال : فلم نعطي الدنية إذا )

إن السكينة في مواجهة أي أمر ما هو من التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم
يقول تعالى (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين )
فالسكينة تعني الإرتياح والرضى التام بما قدره الله تعالى

فوثوق النبي صلى الله عليه وسلم بربه جل وعلا ، ومواجهته لأي أزمة كانت في تسديد وحي السماء له
ثم بتعامله معها بميزان العقل والشرع


وحقيقة فإن الناظر في تلك السيرة الجميلة للنبي صلى الله عليه وسلم سيرى فيها أوضح بيان في وثوق النبي صلى الله عليه وسلم في وعد الله له




هذا ما تيسر لي عن [[ النبي الواثق ]]
وسأعقبه بما تيسر من أحوال مباركة شريفة


,,,,,,,,,,,,,,,, اللهم صلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق