مصدر الثقافة ، وعنوان التقدم ، وطريق التقدم هو الكتاب
وأعني به الكتاب النافع الذي يحثك على فضيلة ، ويفيدك بمعلومة ، ويفتح آفاق عقلك لما هو خير لك
وقد وقعت عيني على مدح رائع من أبي عثمان عمر بن بحر الجاحظ قاله في كتابه الحيون _ الجزء الاول- ص 50 _ طبعة الهيئة العامة لقصور الثقافة
وهذا نص كلام الجاحظ , ولنا معه وقفة :-
(( والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك ، والصديق الذي لا يغريك ، والرفيق الذي لا يملك ، والمستميح الذي الذي لا يسترثيك ، والجار الذي لا يستبطيك ، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ، ولا يعاملك بالمكر ، ولا يخدعك بالنفاق ، ولا يحتال لك بالكذب
والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك ، وشحذ طباعك ، وبسط لسانك ، وجود بنانك ، وفخم ألفاظك ، وبجح نفسك ( أي أفرحها ) ، وعمر صدرك ، ومنحك تعظيم العوام ، وصداقة الملوك ، وعرفت به في شهر ما لاتعرفه من أفواه الرجال في دهر ، مع السلامة من الغرم ، ومن كد الطلب ، ومن الوقوف بباب المكتسب بالتعليم ،
والكتاب هو الذي يطيعك في بالليل كطاعته بالنهار ، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر ، ولا يعتل بنوم ، ولا يعتريه كلال السهر .................... )) ,,, وهناك أيضا كلام جميل نحو ذلك يطول ذكره وفي ما ذكرنا غنية
----------------------
والوقفة:: ........... لماذا نتهيب ونتوجس من الكتاب في اقتناء النافع منه وقراءته واستخلاص الفائدة منه ؟!
نذهب إلى مطارات غربية فنرى ركاب الترانزيت من كبار السن أو من صغاره يتأبطون كتابا ، ويحدودبون على الطاولة من أجل القراءة ....
لماذا لا نرى معالم ذلك في بلادنا وبلاد المسلمين ؟
هل بيننا وبين الكتاب عداوة لا سمح الله !
هل بيننا وبين الكتاب عداوة لا سمح الله !
هي قضية أتمنى أن نحدد الموانع والعقبات ثم نشرع في وصف العلاج حتى نطور عقولنا ونهذب نفوسنا
الشبكة الوطنية
18-7-2011
18-7-2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق