السبت، 21 يناير 2012

ا( الصراع بين السلطة والشعب .. )


الوئام والألفة والتآلف والهناء والسعادة والرضا والعدل
كلها عوامل يجب على السلطة أن تعيها جيدا مع الشعب وتعيشهم بها وتسعى لحمايتها
وإلا كان التصادم هو سيد الموقف ، والصدام هو الحل الذي لا مناص منه


وماحصل في تونس من خصومة بادية للعيان من طرف السلطة ضد الشعب المغلوب على أمره المجرد من كل حقوقه حتى حقه في الإختيار
كان ذلك سببا في تطور الخصومة إلى ثورة حرة
وقبلها كان هناك صراع بين السلطة والشعب كأنما هو ثأر بين الطرفين أيهما أسرع إليه




ما الذي تريده السلطة من الشعب :-
تريد التطوير والتطور والإنتاج والمال .... لكن دعك من كل هذه الدعايات الفارغة
لأن السلطة في الحقيقة والواقع تريد من الشعب : السمع والطاعة فقط بلا أي صوت ولو همسا
وأخيرا تريد كيل المديح ومهاجمة الخصوم عن هوى وظلم
ولو أن تحدث الفوضى وما الجويهل عن ذلك ببعيد !


ما الذي قدمته السلطة للشعب :-

1_ لم تقدم أي شي يذكر من تلقاء نفسها أوتبرعا من كيسها
ماحصل عليه الشعب كان من كد أيديهم ، وعرق جبينهم ، وأبسط حقوقهم
فما كان من السلطة للشعب كان من قبيل إعطاء الأجرة فقط
ومع ذلك فإنهم لم يرعوها حق رعايتها
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " ))
فانتشر الظلم وبخس الحق مع قمع الصوت المطالب بالعدل

2_ ومع إنتاج وعمل الأيدي العاملة من الشعب المغلوب على أمره ، وسهرهم الليالي الطوال للتخطيط للحاضر والمستقبل وترقيع الماضي
ثم التنفيذ في النهار حتى في الطقس الحار المشمس
لهو أمر يدل دلالة بائنة على أنهم مخلصون لسلطتهم رغم تجاهلها لمطالبهم ، وسعيها لتفريقهم خشية الإستأساد بالسلطة دونهم
وهذا كابوس يؤرق الكثير من أعضاء السلطة

3 _ لقد قدمت السلطة للشعب : الخوف والبطش والفقر والجهل والتجهيل والمحاربة في الأرزاق والرعب
بل والسعي لقطع وشائج الأرحام
وكل ذلك من باب القاعدة الإبليسية : ( فرق تسد )

4 _ إن إهمال السلطة لظاهرة ( البوعزيزي ) والذي يمثل السواد الأعظم من الشعب
لهي لعنات آتية في الطريق لتحل على جميع أعضاء السلطة

ليرى العالم ويشاهد بطش الله في جبابرة السلطة

5_ تدجين المشايخ وتطويهم ليكونوا أداة للسلطة حتى يسمع الشعب صوتهم بالريموت كنترول وتخريب فطر العقول لنشر أهداف السلطة المقيتة
وتجييش الأقلام السوقية عبر القنوات الإعلامية المأجورة ، وتفريغ الناس من أخلاقهم ودينهم
لهي أكبر عظائم الأمور التي تستحق السلطة عليها الكراهية من فئة الخمس نجوم


ما الذي يريده الشعب من السلطة :-

يريد الكرامة والعزة والإحترام والتقدير والعدل والأمن والأمان
وعلاوة على ذلك يريد سيادة القانون على الجميع




ما الذي قدمه الشعب للسلطة :-

1_ لقد قدم الشعب للسلطة زهرة عمره ، وعنفوان شبابه ، ولبابة أعماله ، وكامل حصاده
ليهنأ به أعضاء السلطة بكل أريحية ودم بارد
بل ويقيموا الولائم العريضة من عرق جبين الشعب وخيراتهم

2 _ لقد قدم الشعب للسلطة الإخلاص في العمل ، والتفاني في الإنتاج ، والزيادة في البركة
وكانوا سببا لمباهاة السلطة بهم أمام العالم بأسره
مع أن السلطة لم يكن لهم أي دور فعال في تطوير الشعب ووصوله إلى هذه المكانة الرفيعة بين الشعوب

3 _ لقد قدم الشعب للسلطة مهجة نفسه ، وكريم أمواله ، وأغلى أولاده ، وجل وقته
ليذودوا عن حياض السلطة وأعضائها
حتى لا تنالهم رمية بسهم أو قذفة بصاروخ أو حتى قرصة من نملة ثائرة من جحر أعوج !

4 _ كل ما تنعم به الدولة من كل مظاهر التقدم والرقي هي من فعائل الشعب ، وشمائل محاسنهم ، وكريم جهدهم
لكن أين هي السلطة من كل ذلك !
أليس للشعب حقوق ومطالب وكرامة وفضل
لن تشعر بقيمة ذلك إلا عندما تفقد السلطة الشعب
وها هي السلطة تغادر تونس لتهرب هروب الأذلاء الصغراء إلى جدة
بعدما أنهكت الشعب الذي أراد الحياة فوهبها لنفسه رغما عن السلطة

5 _ يحي الشعب ، وتموت السلطة
ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك
هذه هي الحقيقة على مر الأزمان


وأخيرا ... فإن الصراع بين السلطة والشعب هو أمر حتمي طالما كان هناك الظلم والبطش والباطل
وأما الثورة فإنها تأتي عند شعور الشعب بمهانته وذلته وحقارته
ووقتها لن يقف القطار
وسيسير إلى كل البقاع مخلفا وراءه أسياد الأمس أذلاء اليوم






الشبكة الوطنية
الإثنين
7 - 3 - 2011م
_______________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق